أبو نصر الفارابي
393
الأعمال الفلسفية
يقاس حال من أحواله على ما سواه . فهكذا يجب أن يعقل حتى يسلم من التشبيه ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا . 73 - الموجودات كلّها من لوازم ذاته ؛ وإلّا لم يكن لها وجود . وكذلك هي منتقشة الصور في العقول ، وهي فيها ( كالهيئات ) الموجودة فيها ، إذ هي معلولة للهيئة الموجودة فيها ، وإلّا لم تكن موجودة . وكذلك الكائنات والحادثات منتقشة في نفوس الكواكب والأفلاك ؛ وإلّا لم تكن [ كائنة فلو « 169 » ] كانت نفوسنا « 170 » تتخيّل بقوة خيال الكواكب والأفلاك لكانت مطابقة لجميع ما يحدث ويكون . 74 - الأبديات وسائر الموجودات في حالة واحدة ؛ لها أحوال ونسب لبعضها إلى بعض . وتلك النسب كلّها موجودة للأوّل ؛ فهي معلولة له « 171 » . مثال تلك النسب هو أن تكون إمّا نسبة إضافية أو نسبة متضادية « 172 » أو نسبة علّية ومعلولية . وكلّ واحدة من هذه النسب لا تتناهى ، ولها اعتبارات غير متناهية . [ وكلّ واحد من تلك الموجودات من الهيئات والصور يكون علّة للآخر ومعلولا للآخر ، ومضادّا لشيء ومتضايفا « 173 » . وتكون له إضافة « 174 » في إضافة
--> ( 169 ) ب : - [ ] . ( 170 ) د : نقوشا . ( 171 ) ب : - له . ( 172 ) د : مضادية . ( 173 ) د : مضايفا . ( 174 ) ب : - إضافة .